علي بن حسن الخزرجي

949

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

أصول كرم ثم حضر عنده خصمان اتجه على أحدهما حق لغريمه فحكم عليه بما أوجبه الشرع ، ثم إن المحكوم عليه وصل إلى بيت القاضي ليلا وناداه فأجابه ، فقال له : يا قاضي أنا فلان وهذا شريم « 1 » معي لا يشابهه شريم وقد شرمته وأنا متقدم به إلى حظيرتك لأقطعها مكافأة لحكمك الذي حكمته عليّ فلاطفه القاضي وأوجب له على نفسه غرم ما حكم به عليه أو بعضه ، ثم لما أصبح باع الأرض التي كان اشتراها وقال لا يصلح لحاكم أن يكتسب مزرعة أبدا وتوفي وهو على القضاء " بصنعاء " في سنة ست وعشرين وست مائة رحمه اللّه تعالى . « [ 399 ] » أبو محمد سعد بن سعيد بن مسعود المنجوي كان رجلا صالحا فقيها محققا وشاعرا معلقا وخطيبا مصقعا مع صلاح نية وحسن طوية ولذلك أحبه الحبوضيون حبا شديدا وكانوا يقولون بمشورته ، ووزر لأحمد « 2 » بن محمد ثم لابنه إدريس « 3 » ، وفي أيامه خرج إلى مكة ثم إلى الشام ، ويقال إنه توفي بدمشق وله شعر رائق يوجد في ديوان مع أهل " ظفار " وغالبه في التجنيس ، وفيه خمس وعشرون مقامة توجد هنالك مع كثير من الناس . قال الجندي « 4 » : وأنشدني الأديب محمد « 5 » بن حمدي عن أبيه أو غيره عن المنجوي المذكور قوله :

--> ( 1 ) الشريم : هو المنجل . انظر . إسماعيل الأكوع ، هجر العلم . . . ، 3 / 1420 . ( [ 399 ] ) ورد ذكره عند . الجندي ، السلوك ، 2 / 471 . الأهدل ، تحفة الزمن ، 2 / 443 . بامخرمة ، تاريخ ثغر عدن 2 / 90 . ( 2 ) انظر ترجمة رقم ( 151 ) . ( 3 ) إدريس بن أحمد الحبوضي تولى بعد والده وطالت مدة ولايته على ظفار إلى نحو من اثنين وأربعين سنة حيث توفي في سنة 670 ه . انظر . الحامد ، تاريخ حضرموت ، 2 / 597 . ( 4 ) السلوك . . . ، 2 / 471 . ( 5 ) لم أجد له ترجمة في المصادر المتاحة .